محمد بن عبد الرحمن الحسيني العثماني

4

تاريخ صفد

حدودها في كتابة التعريف بالمصطلح الشريف وهو أقدم كتاب في بابه ، وخصها بقوله : « وأما بلاد صفد : فحدها من القبلة الغور حيث جسر من وراء طبرية ومن الشرق الملاحة الفاصلة بين بلاد الشقيف وبين حولة بانياس ، ومن الشام نهر ليطاني ومن الغرب البحر ، وولاياتها : الشقيف وهو الشقيف الكبير المسمى بأرنون وهو قلعة منيفة منيعة ، ولها بر له وال ، وولاية جينين ، وولاية عكا ، وولاية الناصرة ، وولاية صور » 5 . وعدد صدر الدين محمد بن عبد الرحمن العثماني في كتابه تاريخ صفد الذي نقدم له أعمال نيابة صفد التي تكونت منها وأفاد أن حدودها « وقد امتدت من عثليت » 6 . ونقل أحمد بن علي القلقشندي في كتابه صبح الأعشى ما ذكره ابن فضل الله العمري دونما إضافات 7 . ووصف خليل بن شاهين الظاهري نيابة صفد في كتابه زبدة كشف الممالك لكنه لم يبين حدودها 8 . هذا ويلاحظ أن ابن فضل الله العمري حين جعل من الليطاني حد المملكة الشمالي لم يعرف أن عمل الشقيف وقع إلى الشمال من هذا النهر ، أضف إلى هذا أن طبرية كلها كانت تابعة لصفد مع معظم منطقة الناصرة ومرج ابن عامر وثلاثة أرباع عمل عثليت ، وعلى هذا فإن جسر الصنبرة لم يمثل حدها الجنوبي ، ويبدو أن ابن فضل الله العمري كان ينقل ما جاء في مصادر مبكرة ، أضف إلى هذا كله أن « حولة » بانياس مثلت الحد الجنوبي الشرقي لنيابة صفد وليس الحد الشرقي . وعلى هذا يبدو أن حدود نيابة صفد كانت في أقصى اتساعها في العصر المملوكي كما يلي : حدها من الغرب البحر المتوسط ، ومن الشمال حوض نهر الزهراني ، ومن الشرق طرف مرجعيون امتدادا حتى نهر الحاصباني ، ثم مجرى نهر الأردن حتى جسر الصنبرة ، ومن الجنوب أطراف مرج ابن عامر حتى البحر المتوسط .